الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي

166

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية

( باب أخذ ستر المرأة في نعشها وهي ميتة عن الحبشة ومن حبذ ذلك ) خرج ابن سعد في الطبقات عن ابن عباس قال فاطمة أول من جعل لها النعش عملته لها أسماء بنت عميس وكانت قد رأته يصنع بأرض الحبشة وقال الوزير الا كتب أبو عبد الله بن أبي الخصال الغافقي في كتابه ظل الغمامة في حق فاطمة الزهراء وموتها استشعرت من وفاتها اليقين بما أنبأها به خاتم النبيين فانتظرت الوقت والحين وأشفقت لمرأة توضع في نعشها وضع الرجال فتصف الأكفان ما استترت به ربات الحجال وأخجلها ذلك لفرط الحياء أبرح الاخجال وتشكت إلى أسماء بنت عميس ما تجده لذلك من عوارض الاوجال فنفست عنها شغل البال بما رأته في الحبشة من حسن التأني برفع ما يهجس في البال ووضع ما ألهم الله به من محكم الاشكال فدعت بجرائد رطبة فعطفتها عطف قس الضال وألبستها الثياب سابغة الأذيال فصار خدرا للضعينة وحجابا للحرة الستيرة فرضيت رضي الله عنها عن تلك الخالة الحسنى والسيرة فكانت أول من خصه الله بتلك الكرامة وأول من زف بتلك الصيانة إلى دار المقامة وما عند الله لها من الحجة البالغة والنعمة السابغة اتقى وأنقى يوم القيامة فعند ذلك طابت نفسها العلية عن المنية . ( زقلت ) ( المرأة الكبيرة السن تلازم القبر ) ترجم في الإصابة لرقية مولاة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمرت حتى جعلها الحسين بن علي مقيمة عند قبر سيدتها فاطمة لأنه لم يكن بقي من يعرف القبر غيرها قاله عمر بن شبه في اخبار المدينة